ابن سعد

323

الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )

الحسن أن أقبل فأقبل من جسر منبج إلى مسكن في خمسة أيام وقد دخل يوم السادس . فسلم إليه الحسن الأمر وبايعه ثم سارا جميعا حتى قدما الكوفة . فنزل الحسن القصر . ونزل معاوية النخيلة . فأتاه الحسن في عسكره غير مرة . ووفى معاوية للحسن ببيت المال . وكان فيه يومئذ ستة آلاف ألف درهم واحتملها الحسن وتجهز بها هو وأهل بيته إلى المدينة . وكف معاوية عن سب علي والحسن يسمع . ودس معاوية إلى أهل البصرة فطردوا وكيل الحسن . وقالوا « 1 » : لا يحمل فيئنا إلى غيرنا . يعنون خراج فسا ودرابجرد . فأجرى معاوية على الحسن كل سنة ألف ألف درهم . وعاش الحسن بعد ذلك عشر سنين . 283 - قال : أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي « 2 » . قال : حدثنا أبو عوانة . عن حصين . عن أبي جميلة . أن الحسن بن علي لما استخلف حين قتل علي . فبينما هو يصلي إذ وثب عليه رجل فطعنه بخنجر - وزعم حصين أنه بلغه أن الذي طعنه رجل من بني أسد - وحسن ساجد قال حصين : وعمى أدرك ذاك . قال : فيزعمون أن الطعنة وقعت في وركه فمرض منها أشهرا ثم برئ . [ فقعد على المنبر فقال : يا أهل العراق اتقوا الله فينا فإنا أمراؤكم وضيفانكم أهل البيت الذين قال الله : « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ / لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ « 3 » الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » « 4 » قال : فما زال يقول ذاك حتى ما يرى « 5 » أحد من أهل المسجد إلا وهو يخن بكاء ] .

--> ( 1 ) في الأصل : وقال : والتصحيح من المحمودية . ( 2 ) ساقطة من المحمودية . ( 3 ) سقطت من الأصل . ( 4 ) سورة الأحزاب . آية ( 33 ) . ( 5 ) في المحمودية : ، حتى ما أرى أحدا ، .